الشيخ محمد أمين زين الدين
187
كلمة التقوى
بعض في عد النصاب ، وجاز للمالك أن يدفع الجيد زكاة عن الجيد وعن الأجود ، وجاز له أن يدفع الردئ زكاة عن الردئ ، ولم يجز له أن يدفع الردئ زكاة عن الجيد - على الأحوط - فضلا عن الأجود . [ المسألة 111 : ] الزكاة حق يتعلق بالعين الزكوية إذا اجتمعت فيها الشروط المتقدمة ، وهذا الحق يختلف في أحكامه عن سائر الحقوق المعروفة ، ومن أحكامه أنه لا يجوز لمالك العين الزكوية أن يتصرف فيها تصرفا ينافي الحق المذكور قبل أن يؤدي الزكاة من المال أو من غيره ، فليس له - مثلا - أن يتلف جميع النصاب أو يبيعه ، بحيث لا يبقى منه مقدار الزكاة . وإذا باع جميع النصاب كذلك لم يصح بيعه حتى يدفع الزكاة أو يدفعها المشتري بعد ذلك ، فإذا دفعها أحدهما صح البيع ، ولم يحتج إلى إجازة منه أو من الحاكم الشرعي ، وإذا دفعها المشتري رجع بها على البائع ، وكذلك غير البيع من التصرفات وأسباب النقل كالهبة والصلح وغيرهما . [ المسألة 112 : ] يجوز للمكلف أن يعزل زكاة ماله ، من عين النصاب أو من مال آخر ، حتى مع وجود المستحق على الأقوى ، فيتعين ما عزله زكاة ، فإذا تجدد له نماء بعد عزله فهو بحكم الزكاة ، سواء كان النماء متصلا كالسمن والصوف والوبر ، أم منفصلا كاللبن والدهن والولد . وإذا عزل المالك الزكاة أصبحت أمانة في يده ، فلا يكون ضامنا لها إذا تلفت عنده إلا إذا فرط فيها أو أخر دفعها مع وجود من يستحقها ، وإذا عزل الزكاة فليس له أن يبدل عينها بعد العزل بعين أخرى . [ المسألة 113 : ] يجوز للحاكم الشرعي أو وكيله أن يخرص ثمرة النخيل أو الكرم أو الزرع على مالكها ، فإذا عين الخارص مقدار الغلة ومقدار الزكاة منها ، وقبل المالك بذلك على الوجه الذي يأتي بيانه ، جاز للمالك أن يتصرف في المال كيف يشاء ، وفائدة الخرص الأخرى هي أنه يجوز للمالك وللساعي الاعتماد على ذلك التقدير في الأداء من غير حاجة إلى كيل أو وزن لجميع الغلة ، فيؤدي مقدار ما عينه الخارص للزكاة .